الراي نيوز - تحت عنوان "دفاعاً عن المظلومين" وبشعار "اصبروا فإن الظالم له يوم"؛ أنشأ ناشطون صفحة على الفيسبوك، بهدف الدفاع عن معتقلي ما قالت الأجهزة الأمنية إنها "خلية إرهابية".
وكان مدعي عام أمن الدولة وجّه قبل حوالي أسبوعين لـ 11 موقوفاً مما أسماه "الخلية الإرهابية" أربع تهم، هي بحسب الخبر الذي بثته وكالة الأنباء الأردنية "بترا": "المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، وحيازة مواد مفرقعة بقصد استعمالها على وجه غير مشروع، وتصنيع مواد مفرقعة بقصد استعمالها على وجه غير مشروع، وحيازة سلاح أتوماتيكي بقصد استعماله على وجه غير مشروع".
الصفحة التي وصل عدد معجبيها حتى الآن حوالي 400، حذرت من إخراج فيديو اعترافات للمتهمين على التلفزيون الرسمي، مشيرة إلى أنهم يتعرضون للتعذيب، ومُنع أهاليهم من زيارتهم بعد أن "مضى على اعتقالهم ما يزيد عن الشهر".
وتنشر الصفحة عدداً من الصور التي رسمها الطالب في كلية الفنون الجميلة بالجامعة الأردنية محمد خاطر (أحد المتهمين)، بالإضافة إلى خواطر وبيانات ومقالات وفعاليات تصب كلها في الدفاع عن معتقلي ما وُصف بـ "الخلية الإرهابية" وتفند الرواية الرسمية.
ويلفت انتباهك أثناء تجوالك في الصفحة، صورة لشاب يضع عقداً حول رقبته، وسواراً في معصمه، ويطيل شعره، ويرتدي نظارات شمسية، ويلبس "الكابوي"، لتكتشف أنه الطالب في جامعة فيلادلفيا عبدالله خليل محمد هندم، المتهم في القضية المذكورة.
وتعلق إدارة الصفحة على صورته بالقول: "نسأل الله له الهداية.. الصورة وُضعت فقط حتى يتبين كذب تمثيلية المخطط الارهابي" بحسب تعبيرها.
وتساءلت: "هل كانت المخابرات الأردنية على علم بوضع هذا الشاب ومع ذلك زجّت به في هذه القضية؟".
وفي منشور آخر؛ تعرض الصفحة مقطع فيديو لوالدة أحد المتهمين وهو عبد الرحمن الحياري؛ وهي تتحدث في اجتماع للحراكات الشبابية بحضور المراقب العام السابق للإخوان المسلمين سالم الفلاحات؛ عن عملية اعتقال ابنها وتعذيبه أثناء ذلك أمام والدته وشقيقاته.
وتقول إن الأجهزة الأمنية أدخلت كلبين في منزلها، أحدهما لونه أسود والآخر بنّي، للبحث عن أسلحة "فلم يجدوا شيئاً"، مشيرة إلى أنها سألت أحد أفراد القوة الأمنية التي جاءت لاعتقال ولدها عن سبب اعتقاله، فقال لها: "لأنه ماشي على منهج شقيقه".
وتساءلت: "ما هو منهج شقيقه الأكبر محمد؟ هل هو التزامه بالدين؟"، مشيرة إلى أن المخابرات اعتقلت ابنها محمداً أكثر من مرة ولم تجد معه أية أسلحة.
واتهمت أم محمد الحياري مراكز حقوق الإنسان، بأنها "لا تعرف شيئاً عن حقوق الإنسان"، مبينة أنها راجعت عدة جهات تُعنى بهذه الحقوق، "ولكن لا حياة لمن تنادي" كما قالت.
وكانت وكالة الأنباء الأردنية بترا، قالت إن «دائرة المخابرات العامة تمكنت من إحباط مخطط إرهابي استهدف الأمن الوطني الأردني، خططت له مجموعة إرهابية مرتبطة بفكر تنظيم القاعدة، ضمت 11 عنصرا تحت مسمى عملية (9-11 الثانية)، نسبة الى تفجيرات فنادق عمان عام 2005» بحسب الوكالة.
وشكك التيار السلفي الجهادي في الرواية الرسمية على لسان القيادي في التيار أبو محمد الطحاوي، الذي قال إن المتهمين أبرياء من التهم المسندة إليهم، واصفاً إياها بـ "الملفّقة".