دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2012-10-22

أحمد العبيدات.. تحطيم الجدران




 الراي نيوز - أمضى جزءا كبيرا من حياته بين جدران دائرة المخابرات العامة ، حياة « الجدران « كما وصفها ذات يوم، كونت لديه أحساسا في مرحلة من حياته بأنه يعيش مع الآخرين بين «الجدران»؛ وترتب على ذلك أعباء نفسية وجسدية؛ لأن عمل رجل المخابرات في العالم الثالث أشبه بالمشي على حبل مشدود على آخره، ويوشك حبل الود مع الآخرين أن ينقطع.
لا يؤمن كثيرا بالصالونات السياسية، أو جلسات النميمة السياسية لأنه يرى أن العمل الجماعي هو الأساس، والمجهود الفردي ضائع وسط التفاصيل .
جاد زيادة عن «اللزوم»، يبدو متوترا ومتجهما أحيانا مما ينعكس على ملامحه الخارجية بوضوح شديد، هو رجل يفضحه وجهه إذ يكشف خبايا قلبه .
يصنف نفسه أردنيا وطنيا عربيا، فهو أردني عربي، فلسطيني عربي، سوري عربي، عراقي عربي، متمنيا أن يأتي اليوم الذي يتحد فيه العرب.
لا يؤمن بالعشائرية كمرجعية، ولا يؤمن بتسييس العشيرة في بلد متطور ومعاصر يقوم على المؤسسات، يتطلع شعبها إلى المستقبل باعتباره جزءا من الأمة العربية.
جريء في مواجهة الخطأ، لا يؤمن بلفلفة الأمور، وكثيرا ما وجد نفسه أمام معركة مفتوحة بسبب صراحته وإصراره على قول ما يراه صوابا.
بين الخليل وأربد أمضى أحمد عبيدات سنوات عمره المبكرة، حيث كان مطلوبا منه الترحال بين المدن تباعا لما فرضته عليه وظيفة والده في الأمن العام .
مدينة نابلس التي كانت تعج بالحراك الشعبي كانت الشرارة الأولى في إيقاض وعيه السياسي. وكان الانضمام للأحزاب موضة ذلك الوقت لدى الشباب في المدارس والجامعات، وهي موضة لم يلتزم بها ولم يسع للركض وراءها.
اكتشف أثناء المرحلة الثانوية ميوله القومية بعد أن دب فيه الحماس؛ فشارك في معظم المظاهرات التي شهدتها نابلس، احتجاجا على زيارة تمبلر وحلف بغداد، وكانت المفارقة أن والده كان ضابطا مسؤولا في تلك الفترة عن مدينة نابلس، وربما يكون هذا هو السبب الذي حال بينه وبين الانتماء الحزبي، وامتناعه عن الانضمام إلى الأحزاب رغم الصداقات التي ربطته بعدد الحزبين من القوميين واليساريين والإخوان المسلمين.
ثم جاءت دراسته للقانون في بغداد التي عمقت من أفقه السياسي، ووسعت مداركه، وجعلته يرى المشهد الأردني والعربي من زاوية أوسع وأعمق .
بدأ حياته العملية بعد تخرجه متدربا في مكتب بإربد، فالقانون هو الخط الأساسي الذي كان يستهويه دائما. غير أن الأمور لم تكن مشجعة في المحاماة، فتقدم بطلب لديوان الخدمة المدنية للعمل وتم تعيينه في وزارة المالية، وكانت فترة تجربة قصيرة لم تدم سوى سبعة أشهر فقد لفت انتباهه الإعلان عن دورة في الأمن العام لحملة شهادة الحقوق، وتقدم للدورة حيث عين بعد تخرجه ضابطا في الأمن العام. فيما بعد تم تحويله إلى جهاز المباحث العامة ( المخابرات العامة حاليا).
كان واحدا من مجموعة شكلت لدراسة « أضابير» المواطنين ذات الطابع السياسي، ووجد كثيرا من الخلل والعشوائية في اتخاذ القرارات، وعمل على شطب كثير من تلك «الأضابير» .
رجل مرتاح الضمير يقول إن العمل ليس بحد ذاته الذي يريح الضمير وإنما الأسلوب والطريقة، وفي العالم العربي يعطى الإنسان في المخابرات والأجهزة الأمنية صلاحيات واسعة أكثر بكثير مما يستحق، وهنا لا يوجد رادع سوى الحد الأدنى من المساءلة حسب التسلسل الهرمي للمسؤولين وللناس، وتبدو المهمة في دول المؤسسات أسهل مما هي عليه في الدول الأخرى التي تفتقر لمثل هذه المؤسسات.
يرى أن الصورة «السلبية» عن رجل المخابرات تعود إلى طبيعة المهام التي يقوم بها، فعلاقته تنحصر في التعامل مع المواطنين في مناسبات «سلبية» في الغالب كما يقول، من هنا قد يقع بعض الظلم على الناس حيث يخضع الأمر للتقييم الشخصي.
يقول أنه خرج من العمل في المخابرات لنحو 20 عاما مرتاح الضمير؛ لأنه سعى في كل خطوة إلى تصحيح الأخطاء ورفع الظلم، محاولا تطبيق المهمة الموكلة له وفقا للقانون.
الفترة التي سبقت تعيينه مديرا للمخابرات العامة كانت قلقة وحبلى بالمفاجآت، وأسهمت في تسلمه الموقع خلفا للفريق محمد رسول الكيلاني، ويؤكد أبو ثامر أن تسلمه رئاسة المخابرات لم يكن بناء على تنسيب من أحد، وإنما فرضه التسلسل الوظيفي والرتبة العسكرية.
ونتيجة لتعيين المرحوم سليمان عرار وزيرا للداخلية في رئاسة المجلس الوطني الاستشاري، عين عبيدات وزيرا للداخلية في تعديل طفيف، جرى على حكومة مضر بدران، وهذا الأمر كان متوقعا، ولم يكن خارج السياق، لكن الشيء المفاجئ بالنسبة له كان تكليفه برئاسة الوزراء، كما كشف ذات يوم، لكن الظروف حكمت وتحمل المسؤولية لفترة عام وثلاثة أشهر، وولدت حكومته مع نضوج شروط الاتفاق الأردني الفلسطيني، الذي نتج عنه استضافة عمان لاجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني المثيرة للجدل، الذي كان نقطة تحول في تاريخ منظمة التحرير الفلسطينية.
وكما كان تعيينه مقلقا كانت استقالته من الحكومة مثار جدل وسلسلة طويلة من التكهنات.
ويقال أن الحيتان والطفيليات التي نشأت على هامش المجتمع الأردني قاوموا التغيير وسمموا الأجواء، بعد أن وضع نصب عينيه وقف تصاعد المديونية، وتطبيق سياسة صارمة لضبط الإنفاق العام في القطاعين العام والعسكري.
وطرحت خطة شاملة للتطوير والإصلاح الإداري، وبدأ بمراجعة وتصحيح أوضاع المؤسسات العامة والشركات الإنتاجية الكبرى، وقرر نقل إدارتها إلى مواقع العمل، وفتح تحقيقا في أوضاع الشركات المساهمة العامة التي بددت أموال المواطنين، وتقرر إعداد تشريع للجرائم الاقتصادية لحماية المواطن والمال العام وقطع الطريق على الفساد.
خارجيا كانت القوة أكبر بسبب قرار الحكومة «أردنة « البنوك، وبهدف إخضاع الحكومة للتطبيع خاصة في مجال البلديات وفروع البنوك الأردنية في فلسطين، وكان أحد أشكال الضغط تجميد المساعدات الأميركية الاقتصادية والعسكرية، خاصة بعد إبرام الحكومة اتفاقية ناجحة مع الاتحاد السوفيتي لشراء منظومة الصواريخ المعروضة.
في نهاية عام 1985 وضع مع مجموعة من السياسيين بيانا موجها للرئيس المصري حسني مبارك، اثر الاجتماع مع شمعون بيريز في الإسكندرية ناشده فيه باسم الشهداء، أن لا تغيب القدس عن المباحثات، وصدر بيان عن لقاء مبارك بيريز لم يتضمن أية إشارة للقدس أو الانسحاب من الأراضي المحتلة. وعلى ضوء هذا البيان استقال من منصبه في مجلس الأعيان.
لعب دورا توفيقيا في تمرير قانون الأحزاب في التسعينيات؛ أثر إقرار احتدام الخلافات بين النواب والأعيان، ووقف ضد اتفاقية وادي عربة، ويبدي معارضة شديدة للعلاقات المفتوحة بلا قيد أو حساب مع الولايات المتحدة الأميركية.
اكتسب المركز الوطني لحقوق الإنسان مصداقية عالية محلية ودوليا، بعد التقارير الدقيقة المهنية الجريئة التي أصدرها المركز خلال فترة تشكيله.
يَعتقد أن الفساد الاقتصادي والسياسي هو مقتل لأي نظام حكم، وقد اكتسب البيان الذي وقعه مع 150 شخصية حول وقف الخصخصة ومحاربة الفساد والبدء في سياسة وطنية جادة للإصلاح الشامل، ثقلا سياسيا ونضوجا كبيرا.
وضمن هذا السياق تزعم الجبهة الوطنية الدستورية التي رفضت في أكثر من بيان ناري العبث بقوانين الإصلاح السياسي، خصوصا قانون الانتخاب، حيث طالب بسحب القانون واستبداله بقانون توافقي عادل وديمقراطي، مستنكرا إغلاق مجلس النواب لأكثر من ملف يتعلق بالفساد، مما دفع برئيس جهاز مكافحة الفساد إلى توجيه أصابع الاتهام إلى مجلس النواب المنحل.
74 عاما ولم يتعب، تعب كثيرون بينما هو يواصل تحطيم جدران الصمت والقلق، والخروج من دائرة الشك إلى فضاء اليقين.
عدد المشاهدات : ( 243 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .