- الاردن اليوم
التقى وزير الداخلية غالب الزعبي ومدير الأمن العام الفريق اول الركن حسين المجالي عدداً من أبناء عشائر الدعجة فجر الإثنين في محاولة لتهدئة الأجواء و"قضب الخواطر" في أعقاب استشهاد ابنهم أثناء تأديته الواجب.
وساد الهدوء أجواء منطقة الهاشمي الشمالي منتصف الليل بعد أن كان مئات من أبناء عشائر الدعجة اغلقوا مساء الأحد الشارع العام إحتجاجا على ظروف مقتل ابنهم خلال آدائه الواجب وما تبعها من إجراءات.
وحث مدير الأمن العام أبناء العشيرة على الوحدة وعدم التفرقة بين أبناء الاسرة الاردنية الواحدة ، مؤكداً أن الحق سيصل أصحابه ضمن النواحي القانونية .
وطالب عشائر الدعجة من المجالي القصاص لهم وقالوا "لا نريد ان تأتوا بعد 3 أيام وتجددوا العطوة الامنية فنحن نريد عطوة اعتراف " ، وقالوا ان الاعتداء على الامن اصبح ظاهرة من قبل الزعران".
واضافوا " نرجوكم لا تجعلوا الشرطة ضحايا فدمهم اغلى من دم الازعر وايدينا ضدهم قبل يدكم " ، منوهين الى ان حقهم في رقبة وزير الداخلية و"ابن هزع" - على حد قولهم - .
وطالبوا ان لا يتم الاعتداء على الممتلكات العامة والتخريب ، مشددين على وقوفهم الى جانب الوطن رافضين ركوب أي طرف معارض موجة انفعالهم.
وكاناغلق المئات من أبناء عشائر الدعجة مساء الأحد الشارع العام في منطقة الهاشمي الشمالي إحتجاجا على ظروف مقتل ابنهم خلال آدائه الواجب وما تبعها من إجراءات .
واشتعل عدد من ابناء العشيرة الاطارات ورموا بها في الشارع العام رافضين في ذات الوقت مقابلة أي مسؤول أمني للتفاوض معهم وأخذ عطوة أمنية غادة وفاة ابنهم فيما سُمع أصوات اطلاق عيارات نارية اطلقها المتجمهرون في الهواء .
وقال أحد أبناء عشائر الدعجة إنهم "طردوا" مسؤولين كبار في الأمن العام عندما حضروا ليأخذوا عطوة أمنية منهم باستشهاد ضابط بالعشيرة، ليل الاحد الاثنين.
وقال العقيد المتقاعد محمد الدعجة لـ"رم " إن أبناء العشيرة أطلقوا النار في الهواء عندما حضر مدير شرطة العاصمة برفقة 3 ضباط كبار لأخذ عطوة أمنية و"طردوهم".
وقررت عشائر الدعجة عدم استلام جثمان أبنهم الملازم 2 عبدالله رافع الدعجة، الذي توفي متاثرا باصابته اثر الهجوم على مركز امن الموقر جنوبي عمان الاسبوع الماضي.
وقال محمد حسين الدعجة ابن عم المتوفى ان عشائر الدعجة اجمعت في اجتماع عقدته عصر الاحد، على عدم استلام الجثة، او استقبال اية جاهات، او عطوات امنية.
واكد اصرار الجميع على ذلك الى حين اكتشاف الجاني، مشيرا الى حالة من التوتر الشديد، والاحتقان، وردود الفعل القاسية، تسود ابناء الدعجة في الاثناء.
وكان رفض ذوو "الملازم عبدالله الدعجة"استلام جثمانه بعد أن توفي ظهر الأحد متأثرا بجراح اصيب بها خلال تأديته لواجبه في مركز أمن الموقر الاسبوع الماضي .
وطالبوا بالكشف عن هوية القاتل وضرورة تسليمه للقضاء الذي يقتص بالعدل .
وكان توفي ظهر الاحد في مدينة الحسين الطبية الملازم 2 عبدالله رافع فلاح الدعجة متأثرا بإصابته بعيارات نارية أطلقها مهاجمون لمقاطعة البادية في بلدة الموقر شرق العاصمة عمان ليل الأربعاء الماضي ، فيما لا يزال ضابطان آخران يتلقيان العلاج نتيجة الإصابات التي تلقوها في حادثة الموقر .
وكان المغدور الدعجة ضمن ثلاثة ضباط يخدمون في مركز أمن الموقر التابع لقيادة البادية الملكية ، حيث قامت حشود من المواطنين بمهاجمة المركز عقب اجتماع في منزل والد أحد المقبوض عليهم أثناء العملية التي داهمت مقرّ إحدى العصابات في منطقةالكمالية فجر الأربعاء الماضي .
وكان المجتمعون يطالبون بالإفراج عن إبنهم علي حاكم الخريشا فورا ، قبل أن يتحركوا من هناك نحو المركز الأمني ويفتحوا النار باتجاهه ويقوموا باضرام النار في المركز و حرق سبع مركبات تابعة للأمن العام ومشغل صيانة وتحطيم مركز تنكولوجيا المعلومات، وعدد من الدوائر حسب شهود من الأهالي احتجاجا على عدم الإفراج عن المقبوض عليه ، حيث أصيب ضابطان من مرتب المركز بجروح خطيرة ، إضافة الى ضابط ثالث تابع لمركز دفاع مدني الموقر ، كان يحاول إسعاف مصابين .
وكان أصيب شاب بعيار ناري لم يعرف مصدره نتيجة الاطلاق الكثيف للنار على المركز الأمني وتصدي أفراده للمهاجمين أدى الى وفاته وتم دفنه ظهر أمس ، فيما عقد أقاربه ومؤازرين اجتماعا ليل السبت للتباحث حول حيثيات القضية وطالبوا بالكشف عن مصدر العيار الناري الذي أودى بحياة الشاب الذي كان ضمن جموع محيطة بمقر المقاطعة في الموقر .
وقام شبان الليلة الماضية باطلاق النار على محول الكهرباء ما أدى الى قطع الكهرباء عن عدد من مناطق الموقر ، حتى ساعة متأخرة من الليل ، حسب شهود من أهالي المنطقة التي تقع في آخر نقطة سكانية تابعة لمحافظة العاصمة على الطريق الدولي الواصل الى الأزرق فالحدود السعودية والعراقية.
واستنكرت عشائر الدعجة الجريمة النكراء التي ادت الى استشهاد ابنها الملازم عبدالله رافع الزغاتيت الدعجة اليوم الاحد ،مطالبة بسرعة الكشف عن المتسببين باستشهاده اثر تعرضه لاطلاق النار اثناء تادية الواجب مساء الاربعاء الماضي في الموقر .
واصدر النائب سالم الهدبان الدعجة بيانا باسم عشائر الدعجة طالب فيه الاجهزة الامنية بسرعة الكشف عن المتسببين بهذه الجريمة النكراء ليتسنى للجميع معرفة الجناة وكل من شارك فيها وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل حتى يكونو عبرة لغيرهم ممن تسول لهم انفسهم العبث بحياة المواطنين الابرياء والاعتداء على رجال الامن الذين يسهرون لراحة المواطن وسلامة الوطن .
وقال النائب الدعجة في البيان " أعلن باسمي وباسم أبناء عشائر الدعجة وأبناء الوطن الشرفاء رفضنا للحادث الإجرامي البشع الذي ادى الى استشهاد الملازم عبدالله الدعجة واصابة عدد من زملائه وما تعرضت إليه مجموعة من أبناء الوطن الغالي من أفراد قوات البادية في منطقة الموقر اثر قيامهم بواجبهم المقدس دفاعاً عن امن البلد واستقرار المواطن من قبل فئة باعت ضمائرها للشيطان، وتنكرت لكل القيم والأخلاقيات ولم تراع للوطن ولا للمواطن حرمته المقدسة.
واضاف النائب الدعجة أننا وقد تربينا ورضعنا لبان الوفاء والانتماء للأردن على أيدي آبائنا وأجدادنا من عشائر الدعجة التي نذرت نفسها للدفاع عن حياض الوطن، فإننا نطالب بمتابعة الجناة ومحاسبتهم ليكونوا عبرة لغيرهم ، مثلما نطالب الشعب الأردني الوفي الوقوف بوجه تلك الفئة الحاقدة والخارجة على القانون ورفض كل أفعالها المشينة وعدم التوسط والتدخل لها ليظل الوطن الغالي مرفوع الراية وواحة امن واستقرار.
واكد ان الأردن كان وسيبقى واحة امن واستقرار بعزم أبنائه الشرفاء من العشائر الاردنية وابناء الوطن جميعا كل في موقعه وأفراد قوات الأجهزة الأمنية البواسل من المخابرات والأمن العام وقوات الدرك والأمن العسكري وقوات البادية.
وطالب البيان ابناء الوطن الشرفاء وابناء العشائر الاردنية الاصيلة للوقوف بحزم في وجه كل من تسول له العبث بارواح المواطنين الابرياء والعبث بمقدرات الوطن .
واختتم البيان بالدعاء الى الله العلي القدير ان يتغمد الشهيد الدعجة بواسع رحمته وان يسكنه فسيح جناته ، وان يمن على زملائه بالشفاء العاجل .