دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-08-28

قصف وعزل وتمهيد ناري .. إسرائيل تتأهب لمعركة برية جديدة في جنوب لبنان

تشهد جبهة جنوب لبنان تحولاً دراماتيكياً بالغ الخطورة يتركز ثقله العسكري في محيط مدينة النبطية ومرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية.

ومع تصاعد الغارات الجوية الإسرائيلية العنيفة واستخدام القصف المدفعي المركز، تتزايد المخاوف من أن تكون العمليات الجارية جزءًا من مسار عسكري أوسع يتجاوز مجرد تبادل لإطلاق النار، لينتقل إلى مرحلة رسم خريطة أمنية جديدة كليًا للمنطقة.

وفي خضم هذا التصعيد الميداني، يبرز سؤال أكثر خطورة حول ما إذا كان الضغط الممارس حالياً على محيط النبطية وعزل مناطقها يشكل تمهيداً لوجستياً ونارياً لمعركة برية قادمة للسيطرة الكاملة على علي الطاهر.

وتكتسب مرتفعات علي الطاهر، الواقعة شمال نهر الليطاني، أهمية استراتيجية وجغرافية فائقة تجعلها في صلب الأطماع العسكرية الإسرائيلية وحسابات حزب الله على حد سواء.

وتشرف المرتفعات، التي ترتفع نحو 600 متر عن سطح البحر، جغرافياً ونارياً على كامل مدينة النبطية، وإقليم التفاح، وجبل الريحان، بالإضافة إلى إشرافها على القطاع الشرقي للجنوب وبدايات البقاع الغربي.

عزل جراحي
وتؤكد مصادر لبنانية، أن السيطرة على هذا الموقع تمنح أي قوة عسكرية قدرة فائقة على إدارة النيران وتوجيه العمليات وتأمين خطوط الرصد اللوجستي، وهو ما يفسر الكثافة النارية غير المسبوقة التي صبّها الجيش الإسرائيلي على هذا المرتفع ومحيطه في الآونة الأخيرة، عبر غارات استهدفت حرج علي الطاهر، وتلة الدبشة، وبلدة النبطية الفوقا، ودوحة كفررمان.

وتُشير في حديث لـ"إرم نيوز"، إلى أن تلك التلة ارتبطت بكونها أحد أبرز المواقع العسكرية المحصنة، التي استهدفها الجيش الإسرائيلي عقب اجتياح عام 1982 إلى جانب قلعة الشقيف، وكانت آخر المواقع التي انسحب منها عام 2000.

وتُبيّن المصادر، أن الغارات الأخيرة  التي تعرضت لها المنطقة لا تصنف كقصف تقليدي، بل اعتمدت تكتيكاً يقوم على "العزل الجراحي" لخطوط الإمداد والتواصل بين النبطية والقرى المحيطة بها من جهة، وبينها وبين المرتفعات من جهة أخرى.

وتوضح أن إسرائيل تسعى عبر تدمير شبكات الطرق واستهداف الأودية المحيطة، مثل وادي السلوقي وأودية قبريخا وتولين، إلى شل أي قدرة على التحرك السريع أو المناورة اللوجستية للمقاتلين، مما يترك المرتفعات معزولة جغرافياً تحت طائلة الحصار الناري المستمر.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تفيد المصادر، بأن تلة علي الطاهر تحولت إلى بند رئيسي وشائك خلف الكواليس في المسار التفاوضي الدائر برعاية دولية وأمريكية.

وتشير إلى وجود اقتراحات طُرحت في الأروقة المغلقة تقضي بآلية تضمن انسحاب المقاتلين والجيش الإسرائيلي من المرتفعات، على أن يتسلم الجيش اللبناني رسمياً هذه التلة الاستراتيجية ويتولى التحقق من خلوها تماماً من أي بنية تحتية أو منشآت تحت الأرض.

إلا أن هذا الطرح الدبلوماسي يصطدم بإشكالية معقدة، حيث يبدي حزب الله  رفضا لهذا الطرح، خشية أن يؤدي إخلائه إلى انكشاف الخط الدفاعي الثاني للحزب، أو استغلال إسرائيل للخطوة لقضم التلة لاحقاً تحت ذرائع مختلفة، ما يعني عملياً فصل مناطق الجنوب عن قضاء جزين وجبل الشوف والبقاع.

اختبار حقيقي
بدوره، يرى المحلل السياسي طانيوس صبري الحاج، أن المعركة الدائرة حول النبطية وعلي الطاهر هي اختبار حقيقي لقواعد الاشتباك وشكل الجنوب المقبل.

ويعتبر لـ"إرم نيوز"، أن إسرائيل لا تتعجل بالضرورة في شن اجتياح بري واسع النطاق ومكلف على تلة علي الطاهر، نظراً لتعقيد التضاريس والخشية من شبكات الأنفاق والتحصينات التي قد تجر قواتها إلى قتال استنزاف طويل الأمد، شبيه بما واجهته في جبهات أخرى.

وينوه الحاج إلى أنه بدلاً من ذلك، تفضل قيادة جيش الاحتلال استخدام التفوق الجوي الكاسح والقذائف الفوسفورية والعبوات المتفجرة التي تلقيها المسيّرات لفرض سيطرة نارية كاملة وتدمير ما فوق الأرض وتحتها ببطء وحذر.

3 مسارات
وكانت تقارير إعلامية سابقة توقعت ثلاثة مسارات رئيسية لمستقبل المنطقة، يتصدرها سيناريو "العملية الموضعية المحدودة"، والذي يمثل الاحتمال الأكثر ترجيحاً وخطورة في آن واحد.

ويقوم هذا السيناريو على تكثيف الضربات الجوية بشكل غير مسبوق، تتبعه محاولة توغل بري خاطف للسيطرة على القمم والممرات الأساسية للمرتفع وتحويله إلى أمر واقع وورقة ضغط سياسية كبرى على طاولة المفاوضات.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في مواصلة استراتيجية "الحصار والإنهاك" من دون تقدم بري، عبر إبقاء محيط النبطية تحت النيران المباشرة، وتكثيف عمليات الاغتيال والضغط لابتزاز المفاوض اللبناني وإجباره على تقديم تنازلات أمنية جوهرية شمال نهر الليطاني.

ويبقى السيناريو الثالث، وهو الأقل ترجيحاً، متمثلاً في تدحرج الأمور نحو حرب شاملة ومفتوحة تتجاوز الحدود التقليدية، وهو ما تحاول القنوات الدبلوماسية الدولية جاهدة كبحه لمنع انفلات الجنوب بالكامل.

وبين مطرقة الميدان الملتهب الذي يرفع منسوب التوتر إلى مستويات قياسية وسندان الدبلوماسية الدولية التي تسابق الزمن لمنع انهيار الاستقرار الهش، تجد النبطية نفسها أمام مرحلة بالغة الدقة والتعقيد.

ولا يُعتبر عزل المدينة ومحيطها بغطاء من النيران الكثيفة ليس مجرد تكتيك عسكري عابر، بل هو مؤشر واضح على أن تلة علي الطاهر أصبحت محور الصراع الذي سيرسم، إما عبر التدمير أو عبر التسوية، الملامح السياسية والجغرافية النهائية لجنوب لبنان في المرحلة المقبلة. ارم
عدد المشاهدات : ( 1215 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .